ابن الأثير

349

أسد الغابة

معاوية على المدينة ومكة والطائف ثم عزله عن المدينة سنة ثمان وأربعين واستعمل عليها سعيد بن أبي العاص وبقي عليها أميرا إلى سنة أربع وخمسين ثم عزله واستعمل الوليد بن عتبة بن أبي سفيان فلم يزل عليها إلى أن مات معاوية ولما مات معاوية بن يزيد بن معاوية ولم يعهد إلى أحد بايع بعض الناس بالشام مروان ابن الحكم بالخلافة وبايع الضحاك بن قيس الفهري بالشام أيضا لعبد الله بن الزبير فالتقيا واقتتلا بمرج راهط عند دمشق فقتل الضحاك واستقام الامر بالشأم ومصر لمروان وتزوج مروان أم خالد بن يزيد ليضع من خالد وقال يوما لخالد يا ابن الرطبة الاست فقال له خالد أنت مؤتمن خائن وشكى خالد ذلك يوما إلى أمه فقالت لا تعلمه انك ذكرته لي فلما دخل إليها مروان قامت إليه مع جواريها فغمته حتى مات وكانت مدة ولايته تسعة أشهر وقيل عشرة أشهر ومات وهو معدود فيمن قتله النساء روى عنه علي بن الحسين وعروة بن الزبير وقال فيه أخوه عبد الرحمن * ألا من مبلغ مروان عني * * رسولا والرسول من البيان * * بأنك لن ترى طرد الحر * * كالصاق به بعض الهوان * * وهل حدثت قبلي عن كريم * * معين في الحوادث أو معان * * يقيم بدار مضيعة إذا لم * * يكن حيران أو خفق الجنان * * فلا تقذف بي الرجوين اني * * أقل القوم من يغنى مكاني * * سأكفيك الذي استكفيت مني * * بأمر لا تخالجه البدان * * ولو أنا بمنزلة جميعا * * جريت وأنت مضطرب العنان * * ولولا أن أم أبيك أمي * * وان من قد هجاك فقد هجاني * * لقد جاهرت بالبغضاء اني * * إلى أمر الجهارة والعلان * ( ب د ع * مروان ) بن قيس الأسدي وقيل السلمي ذكره البخاري في الصحابة روى عنه ابنه خيثم بن مروان ان النبي صلى الله عليه وسلم مر برجل سكران يقال له نعيمان فأمر به فضرب ثم أتى به مرة أخرى سكران فأمر به فضرب ثم أتى به الثالثة ثم أتى به الرابعة وعمر حاضر فقال عمر ما تنتظر به يا نبي الله هي الرابعة اضرب عنقه فقال رجل عند ذلك لقد رأيته يوم بدر يقاتل قتالا شديدا فقال آخر لقد رأيت له يوم بدر موقفا حسنا فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم كيف وقد شهد بدرا وروى عمران بن يحيى عن عمه مروان بن قيس الأسدي قال جاء رجل إلى